السيد السيستاني

99

تعليقة على العروة الوثقى

به ثم أراد الرجوع ، بل وكذا لو بقي على التردد كذلك ، وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما أو نسي بعض فصولهما بل أو شرائطهما على الأحوط . [ 1408 ] مسألة 5 : يجوز للمصلي فيها إذا جاز له ترك الإقامة تعمد الاكتفاء بأحدهما ( 328 ) ، لكن لو بنى على ترك الاذان فأقام ثم بدا له فعله أعادها بعده . [ 1409 ] مسألة 6 : لو نام في خلال أحدهما أو جن أو أغمي عليه أو سكر ثم أفاق جاز له البناء ما لم تفت الموالاة مراعياً لشرطية الطهارة في الإقامة ، لكن الأحوط ( 329 ) الإعادة فيها مطلقاً خصوصاً في النوم ، وكذا لو ارتد عن ملة ( 330 ) ثم تاب . [ 1410 ] مسألة 7 : لو أذن منفردا وأقام ثم بدا له الإمامة يستحب له إعادتهما . [ 1411 ] مسألة 8 : لو أحدث في أثناء الإقامة أعادها ( 331 ) بعد الطهارة بخلاف الاذان ، نعم يستحب فيه أيضا الإعادة بعد الطهارة . [ 1412 ] مسألة 9 : لا يجوز ( 332 ) أخذ الأجرة على أذان الصلاة ، ولو أتى به بقصدها بطل ( 333 ) ، وأما أذان الاعلام فقد يقال بجواز أخذها عليه ، لكنه مشكل ، نعم لا بأس بالارتزاق من بيت المال . [ 1413 ] مسألة 10 : قد يقال : إن اللحن في أذان الاعلام لا يضر ، وهو ممنوع . فصل [ في شرائط قبول الصلاة وزيادة ثوابها ] ينبغي للمصلي بعد إحراز شرائط صحة الصلاة ورفع موانعها السعي في تحصيل شرائط قبولها ورفع موانعه ، فإن الصحة والاجزاء غير القبول ، فقد يكون العمل صحيحا ولا يعد فاعله تاركا بحيث يستحق العقاب على الترك لكن لا يكون مقبولا للمولى ، وعمدة شرائط القبول إقبال القلب على العمل فإنه روحه وهو بمنزلة الجسد ، فإن كان حاصلا في جميعه فتمامه مقبول ، وإلا فبمقداره ، فقد يكون نصفه مقبولا وقد يكون ثلثه مقبولا وقد يكون ربعه وهكذا ، ومعنى الاقبال أن يحضر قلبه ويتفهم ما يقول ويتذكر عظمة الله تعالى وأنه ليس كسائر من يخاطب ويتكلم معه بحيث يحصل في قلبه هيبة منه ، وبملاحظة أنه مقصر في أداء حقه يحصل له حالة حياء وحالة بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى ، وللاقبال وحضور القلب مراتب ودرجات ، وأعلاها ما كان لأمير المؤمنين ( صلوات الله ) عليه حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحس به ، وينبغي له أن يكون مع الخضوع والخشوع والوقار والسكينة ، وأن يصلي صلاة مودع ، وأن يجدد التوبة والإنابة والاستغفار ، وأن يكون صادقا في أقواله كقوله : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) وفي سائر مقالاته ، وأن يلتفت أنه لمن يناجي وممن يسأل ولمن يسأل . وينبغي أيضا أن يبذل جهده في الحذر عن مكائد الشيطان وحبائله ومصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد ، وهو من موانع قبول العمل ( 334 ) ، ومن موانع القبول أيضا حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ، ومنها

--> ( 328 ) ( تعمد الاكتفاء بأحدهما ) : مر الكلام في الاكتفاء بالاذان . ( 329 ) ( لكن الأحوط ) : لا يترك . ( 330 ) ( عن ملة ) : بل مطلقاً . ( 331 ) ( عادها ) : على الأحوط . ( 332 ) ( لا يجوز ) : على الأحوط . ( 333 ) ( بطل ) : إذا أخل بقصد القربة . ( 334 ) ( وهو من موانع قبول العمل ) : بل المقارن منه قد يوجب البطلان كما سيأتي في النية .